ابن تيمية
94
مجموعة الفتاوى
وَأَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ فَرْدٌ صَمَدٌ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً ؛ وَأَنَّ " مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَأَنَّ الْجَنَّةَ حُقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ . وَأَنَّ اللَّهَ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ كَمَا قَالَ : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } وَأَنَّ لَهُ وَجْهاً كَمَا قَالَ : { وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } وَأَنَّ لَهُ يَدَيْنِ بِلَا كَيْفٍ كَمَا قَالَ : { خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } وَكَمَا قَالَ : { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ } وَأَنَّ لَهُ عَيْنَيْنِ بِلَا كَيْفٍ كَمَا قَالَ : { تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا } - وَأَنَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ غَيْرُهُ كَانَ ضَالّاً وَذَكَرَ نَحْواً مِمَّا ذَكَرَ فِي الْفَرْقِ إلَى أَنْ قَالَ : وَنَقُولُ إنَّ الْإِسْلَامَ أَوْسَعُ مِن الإِيمَانِ وَلَيْسَ كُلُّ إسْلَامٍ إيمَاناً وَنَدِينُ بِأَنَّ اللَّهَ يُقَلِّبُ الْقُلُوبَ بَيْنَ إصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَضَعُ السَّمَوَاتِ عَلَى أُصْبُعٍ وَالْأَرْضِينَ عَلَى أُصْبُعٍ كَمَا جَاءَتْ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . إلَى أَنْ قَالَ : " وَإِنَّ الْإِيمَانَ " قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ وَنُسَلِّمُ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي رَوَاهَا الثِّقَاتُ عَدْلاً عَنْ عَدْلٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى أَنْ قَالَ : وَنُصَدِّقُ بِجَمِيعِ الرِّوَايَاتِ الَّتِي أَثْبَتَهَا أَهْلُ النَّقْلِ مِن النُّزُولِ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا وَأَنَّ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ { هَلْ مِنْ سَائِلٍ ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ ؟ } وَسَائِرُ مَا نَقَلُوهُ وَأَثْبَتُوهُ خِلَافاً لِمَا قَالَ أَهْلُ الزَّيْغِ وَالتَّضْلِيلِ :